الشيخ المنتظري
602
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
والخبران يرجعان إِلى خبر واحد ، ولعلّ ابن عباس سقط من الثاني . 3 - وعن ابن عمر ، قال : " ترائى الناس الهلال فأخبرت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّي رأيته " فصام وأمر الناس بصيامه . " ( 1 ) ولعلّ شهادة الأعرابي أو ابن عمر كانت محفوفة بقرائن خارجيّة توجب الوثوق أو الاطمينان ، مضافاً إِلى ما للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من العلم والإحاطة ، فلا تنافي هذه الروايات لما دلّ على اعتبار التعدّد في الشاهد . والتفصيل بين هلال رمضان وهلال شوال بكفاية الواحد في الأوّل دون الثاني كما عن بعض فقهاء السّنّة ممنوع عند المشهور من أصحابنا . والتحقيق موكول إِلى محلّه . 4 - وعن رجل من أصحاب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " اختلف الناس في آخر يوم من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) باللّه لأهلاّ الهلال أمس عشيّة ، فأمر رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الناس أن يفطروا وأن يغدوا إِلى مصلاّهم . " ( 2 ) 5 - وفي المحلّى لابن حزم : " روينا من طريق أبي عثمان النهدي ، قال : قدم على رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعرابيان ، فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " أمسلمان أنتما ؟ قالا : نعم . فأمر الناس فأفطروا أو صاموا . " ( 3 ) 6 - وروى ابن ماجة بسنده عن أبي عمير بن أنس بن مالك ، قال : " حدّثني عمومتي من الأنصار من أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قالوا : " أغمي علينا هلال شوال فأصبحنا صياماً فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند النّبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يفطروا وأن يخرجوا إِلى
--> 1 - سنن أبي داود 1 / 547 ، كتاب الصيام ، باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان . 2 - سنن أبي داود 1 / 546 ، كتاب الصيام ، باب شهادة رجلين . . . 3 - المحلّى لابن حزم 3 / 237 ( الجزء 6 ) ، المسألة 757 .